الزواج في زمن الفردانية

يعيش الجيل الحالي حالة معقدة تجاه الزواج؛ فهو يتحدث عنه كثيرًا، ويتابعه في الأفلام والمقاطع والمنصات، لكنه في العمق يبدو أقل استعدادًا له من أي وقت مضى.

يعيش الجيل الحالي حالة معقدة تجاه الزواج؛ فهو يتحدث عنه كثيرًا، ويتابعه في الأفلام والمقاطع والمنصات، لكنه في العمق يبدو أقل استعدادًا له من أي وقت مضى.

لم يعد الإعلام في عصرنا الراهن مجرد ضيف يزور بيوتنا عبر شاشة التلفاز في أوقات محددة، بل تحول إلى بيئة حياتية شاملة.

لسنا متعبين لأن الحياة ثقيلة، بل لأننا نعيشها أسرع مما تحتمل نفوسنا.

في زمنٍ يموج بالمقاطع والصور والمنشورات، لم يعد المهم أن تُنشر، بل أن تُؤثّر.
ليس كل من يملك حسابًا صانع محتوى، ولا كل من يصنع محتوى يُحدث أثرًا.
الفرق بينهما أن الأول يملأ المنصات، أما الثاني فيملأ القلوب والعقول.

معرض الكتاب ليس مجرد مكان لاقتناء الكتب، بل هو موسم ثقافي يفتح للناس نوافذ على المعرفة، ويضع القارئ أمام مئات الخيارات والتجارب المتنوعة. وفي كل عام تتجدد الحيرة: ماذا نشتري؟ وبماذا ننصح؟

حين يستهلك الشاب سنواته الأولى في اللهو والغفلة عن القراءة والتعلّم، فإنه يُفرّط في أثمن رأس مال يملكه: عقله ووقته. ومع مرور الأيام يكتشف أن الفرص قد انقضت، وأنه في آخر عمره يتمنّى لو عاد به الزمن ليتزوّد بالعلم والمعرفة. يقول ابن الجوزي: “من أنفق عصر الشباب في العلم؛ فإنه في زمن الشيخوخة يحمد جني ما غرس، ويلتذ بتصنيف ما جمع، ولا يرى ما يفقد من لذات البدن شيئًا، بالإضافة إلى ما يناله من لذات العلم.”

لم يكن صدفة أن يبدأ الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة «اقْرَأْ»، فهي إعلان بأن القراءة مدخل الرسالة، ومفتاح بناء الإنسان، وطريق الوعي والنهضة