عبدالله بن صلاح الشهري

عبدالله بن صلاح الشهري

“حين تُهَمل المعرفة، يبهت الإنسان”

حين يستهلك الشاب سنواته الأولى في اللهو والغفلة عن القراءة والتعلّم، فإنه يُفرّط في أثمن رأس مال يملكه: عقله ووقته. ومع مرور الأيام يكتشف أن الفرص قد انقضت، وأنه في آخر عمره يتمنّى لو عاد به الزمن ليتزوّد بالعلم والمعرفة. يقول ابن الجوزي: “من أنفق عصر الشباب في العلم؛ فإنه في زمن الشيخوخة يحمد جني ما غرس، ويلتذ بتصنيف ما جمع، ولا يرى ما يفقد من لذات البدن شيئًا، بالإضافة إلى ما يناله من لذات العلم.”

“فرصة عمل”

لا شك أن الاستقرار المالي يعين الشاب على القيام بأعباء الحياة ومواجهة متطلباتها، ويمكّنه من عيش حياة كريمة في زمن مادي صرف. لكن الحديث حول هذا الموضوع في الوقت الحالي أشبه بـ عش الدبابير؛ فمجرد طرحه يفتح الباب لعشرات الأسئلة، ومئات الأفكار، وآلاف الطلبات، وله أبعاد اجتماعية واقتصادية ونفسية واسعة.

تربية العقل في ضوء منهج التفكير الإسلامي

لتربية الإسلامية لا تكتفي بتلقين المعارف، بل تسعى لتربية العقول وتوسيع آفاق التفكير، حتى يصبح العقل أداة وعي وبصيرة، لا مجرد مستودع للمعلومات. وقد أشار الكيلاني إلى ستة مسارات أساسية تشكل منهجًا متكاملًا لبناء عقل راشد قادر على التعامل مع الحياة وفهم سننها:

“معين” تجربة الدرس العائلي.

لا يخفى أن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وخط الدفاع الأول عن القيم والثوابت، لذلك يحسن العناية بها في ظل المتغيرات المعاصرة. ومن التجارب التي أحببت أن أنقلها هنا تجربة إقامة لقاء أسبوعي للأسرة بعنوان: زاد الجمعة.

التربية الإعلامية: مشروع استراتيجي للجهات الشبابية.

لا جدال أن الإعلام أصبح اليوم أكثر عناصر التأثير في حياة الشباب؛ فلم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو الترفيه، بل تحوّل إلى فضاء يصوغ العقول، ويشكّل الاهتمامات، ويوجه السلوكيات. في عالمٍ تغلب عليه الصورة والصوت والكلمة، تتجاذب الوسائل الإعلامية قلوب الشباب وعقولهم، فتفتح لهم آفاقًا رحبة، لكنها في الوقت ذاته قد تُورثهم تحديات عميقة في الهوية والقيم.

قائمة كتب تربوية

أيها المربّي الكريم.... إن أعظم ما تستثمر فيه هو نفسك وعقلك، فالمربي الذي يوسّع مداركه، ويثري خبراته، ويستبصر بقضايا التربية وأدواتها؛ إنما يُسهم في صناعة أجيال أوسع وعيًا وأعمق أثرًا. والقراءة هي بوابة هذا الاستثمار، بها يترقى الفكر، وتتسع الرؤية، وتزداد الخبرة العملية.

المبادرات المشتركة.. واجب الوقت للجهات الشبابية

كنت أقول في الدورات واللقاءات والمنصات لسنوات إننا بحاجة إلى مبادرات فردية، وهذا ما زال صحيحًا ولا غنى عنه حتى اليوم؛ فالمبادرة الفردية هي الشرارة الأولى لأي تغيير، وهي مساحة الإبداع والمرونة والانطلاق دون قيود، وهي ما يجعل كل جهة شبابية قادرة على التعبير عن رؤيتها الخاصة وتجريب ما يناسب جمهورها. لكنني أظن أن حاجتنا اليوم قد اتسعت لتشمل شيئًا أكبر من ذلك